أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

426

معجم مقاييس اللغه

وقال الشيباني : [ أجحَدَ الرّجلُ وجحد إذا أنفَضَ وذهبَ مالُه . وأنشد للفرزدق « 1 » ] : وبيضاء من أهل المدينة لم تذق * بَئِيساً ولم تتبعْ حُمُولَةَ مُجْحِدِ « 2 » ومن هذا الباب الْجُحود ، وهو ضدّ الإِقرار ، ولا يكون إلَّا مع علم الجاحد به أنّه صحيح . قال اللَّه تعالى : وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ . وما جاء جاحدٌ بخيرٍ قطّ . جحر الجيم والحاء والراءِ أصلٌ يدلّ على ضِيق الشئ والشدّة . فالجِحَرة جمع جُحْر . [ وأجحَرَ « 3 » ] فلاناً الفَزَعُ والخوفُ ، إذا ألجأَه . ومَجاحِرُ لقومِ مَكامِنهم . وجَحَرَتْ عينُه إذا غَارَت . والجَحْرة : السَّنَة الشديدة . جحس الجيم والحاء والسين ليس أصلا . وذلك أنّهم قالوا : الْجِحاس « 4 » ، ثم قالوا : السِّين [ بدل ] الشين . قال ابن دريد : جُحِسَ جلدُه مثل جُحِش ، إذا كُدِح

--> ( 1 ) التكملة من اللسان ( جحد ) . وبدلها في المجمل : « قال الشيباني : أجحد الرجل إذا قطع ووصل . قال الفرزدق » ! . ( 2 ) الكلمة الأخيرة ساقطة من الأصل ، وقبلها فيه وفي المجمل : « . . . لم تدق * يبيساً . . . » تحريف ، صوابه في الديوان 180 واللسان ( بأس ) . وروى في اللسان ( جحد ) : « يبيسا » محرفا . ووجه إنشاد صدره : « لبيضاء . . . » لأن قبل البيت : إذا شئت غنائى من العاج قاصف * على معصم ريان لم يتخدد . ( 3 ) التكملة من المجمل . ( 4 ) الجحاس والجحاش : المقاتلة . وأنشد في اللسان : إذا كعكع القرن عن قرنه * أبى لك عزك إلا شماسا والا جلاداً بذى رونق * وإلا نزالا وإلا جحاسا .